الشيخ أحمد بن علي البوني
234
شمس المعارف الكبرى
فصل : وقيل إن خاتم سليمان عليه السّلام الذي كان في يده ، وفيه ملكه ، وفيه الاسم الأعظم الذي كان مكتوبا على قلب آدم ) أقول : ومن بعض الفوائد الجليلة وهي قوله تعالى : وَقالَ ارْكَبُوا فِيها بِسْمِ اللَّهِ . إلى . رَحِيمٌ هذه الآية لمن له سفينة في البحر وأراد سلامتها من لجج البحر فلينقش ذلك في لوح من خشب الساج ويسمره في مقدمة المركب . وفي نسخة : في دبر المركب فإنه يكون حرزا ووقاية بإذن اللّه . وعن الحسن عليه السّلام قال : قال رسول اللّه عليه السّلام : أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا في السفينة أن يقولوا بِسْمِ اللَّهِ مَجْراها الآية وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ الآية ، ويقف في الآخر ويستقبل المقدم ، ويومي على اليمين والشمال ويقول : أبو بكر وعمر ، ويقول : عثمان ، ويومي للمقدم على بسم اللّه سمينا ب كهيعص كفينا بحمعسق حمينا وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ الخ السورة . وقال ابن عباس رضي اللّه عنهما : من قال حين يركب دابة أو مركبا بسم اللّه الملك وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ . إلى . يُشْرِكُونَ وَقالَ ارْكَبُوا فِيها الآية ، ثم التفت إلى أصحابه وقال : إن غرق أو عطب قائلها فعليّ ديته وقال ابن شكر : وصلت إلى ساحل دمشق فوجدت في الساحل 22 سفينة موسوقة بالطعام ، فدخلت في إحداهن وقلت الكلمات ، وقرأت الآيات فجرت السفن بريح طيبة وعظمت الموج فما وصل إلى الساحل غير السفينة التي أنا فيها . وعن عبد اللّه بن عمر قال : أمان من الغرق والعطب لمن يركب البحر أن يقول : بسم اللّه الرحمن الرحيم وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ الآية وَقالَ ارْكَبُوا فِيها الآية فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا الآية وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ الآية . وعن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال : من قال حين يركب البحر بسم اللّه ، الملك للّه ، يا من له السماوات والأرض خائفة والجبال الشامخة خاشعة ، والبحار الزاخرات خاضعة ، احفظني أنت خير حافظا وأنت أرحم الراحمين وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ . إلى . يُشْرِكُونَ وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا ، وعلى جميع الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين وَقالَ ارْكَبُوا فِيها الآية ثم التفت ابن عباس إلى أصحابه وقال : إن غرق قائلها أو عطب فعليّ ديته » واللّه أعلم . الفصل التاسع عشر في خواص آية الكرسي وما لها من البركات اعلم وفقني اللّه وإياك لطاعته أن الأسماء لها معان دالة ، ومن أعظم الأسماء في كتاب اللّه آية